تعريف علم الأخلاق في الإسلام

شارك في التأليف: الأستاذ الدكتور فتحي محمد الزغبي.

 

أما عن تعريف الأخلاق كعلم له مبادئه وأصوله وقواعده فقد عرفه البعض بأنه “علم العادات” وعرفه البعض الآخر بأنه “علم الخير والشر” وهناك من عرفه بأنه “علم القواعد التي تحمل مراعاتها المرء على فعل الخير وتجنب الشر، ويصل بالعمل بها إلى المثل الأعلى للحياة”.

أما التعريف الشامل فهو: “علمٌ بالفضائل وكيفية اقتنائها ليتحلى بها الإنسان، وعلم الرذائل وكيفية اجتنابها ليتخلى عنها، والإلمام التام بجميع القواعد التي باتباعها يكون عمل الإنسان خيراً، وتكون حياته سعيدة”[1].

وعلم الأخلاق في الإسلام لا يهتم فقط بتقييم السلوك الإنساني ووضع المقاييس والمعايير التي يقوم على أساسها، ولكنه يهتم أيضاً بإصلاح السلوك وعلاجه إذا انحرف، حيث تعتبر الرذائل عند علماء الإسلام أمراضاً نفسية تتطلب العلاج، ومن أجل هذا كان علم الأخلاق عندهم صناعة تستهدف علاج الأمراض وحفظ الصحة وغايته تحقيق السعادة.

ولا يقتصر علم الأخلاق في الإسلام على تنظيم السلوك وتوجيهه لنيل هذه السعادة وتحقيقها في الدنيا، وإنما يهدف إلى الفوز بالسعادة في الدارين: الدنيا والآخرة. كذلك فإنه يعتمد بالدرجة الأولى على مصادر الإسلام الأساسية: القرآن الكريم والسنة النبوية وغيرهما من مصادر المعرفة الإسلامية.


[1] راجع العقيدة والأخلاق للدكتور بيصار منشورات المكتبة العصرية، بيروت، والأخلاق بين الفلسفة والإسلام للدكتور عبدالمقصود عبدالغني، ص13، ودراسات في فلسفة الأخلاق للدكتور محمد نصار.